السيد اسماعيل الصدر

97

اللمعة في حكم صلاة الجمعة

المبحث الثاني : في وجوبها في غير أيام السلطان العادل أيّ : كأيّامنا هذه ، فقد أصبحت هذه المسألة مثار اختلاف العلماء ، ولعلّ اختلافهم في اشتراط صلاة الجمعة بوجود السلطان العادل . فقال قوم بالاشتراط ، وأنكره آخرون ، والذين قالوا بالاشتراط اختلفت أقوالهم ، فصرّح بعضهم بالحرمة الذاتيّة في غير أيّام السلطان العادل ؛ بدعوى أنّها من وظائفه ، فإقامتها حال عدمه اعتداءٌ على أعماله . ونسب هذا القول إلى السيّد المرتضى « 1 » وابن إدريس « 2 » وسلّار « 3 » ، وربّما يُشعر به كلام المفيد في « المقنعة » « 4 » ، كما استشعره منها بعضُ الأعاظم ( قدس سره ) « 5 » . وذهب آخرون إلى أنّها غير مشروعةٍ في غير عصره ، ولكنّها إذا أقيمت لا تكون محرّمةً ذاتاً ، لكنّها تكون محرّمةً تشريعاً ، وقد قيل : إنّه قوّاه في « كشف اللثام » « 6 » .

--> ( 1 ) انظر : رسائل الشريف المرتضى 272 : 1 ، جوابات المسائل الميافارقيات ، المسألة الثانية . ( 2 ) انظر : السرائر 303 : 1 ، كتاب الصلاة ، باب صلاة الجمعة وأحكامها . ( 3 ) انظر : المراسم : 77 ، كتاب الصلاة ، ذكر صلاة الجمعة . ( 4 ) انظر : المقنعة : 163 ، باب العمل في ليلة الجمعة ويومها . ( 5 ) راجع : البدر الزاهر : 32 ، الفصل الأوّل . ( 6 ) انظر : كشف اللثام 222 : 4 ، كتاب الصلاة ، المقصد الثالث ، الفصل الأوّل .